سعيد بن محمد المعافري السرقسطي ( ابن الحداد )

153

كتاب الأفعال

وأنشد أبو عثمان للنابغة : 2919 - والخيل تنزع غربا في أعنّتها * كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذي البرد « 1 » . ويروى : تمزع . ونزعت الناقة إلى وطنها تنزع نزاعا ، ونزع الإنسان إلى أهله وأخواله ، ونزعوا إليه : أشبههم . قال أبو عثمان : وتقول أيضا : نزع أخواله وأعمامه ونزعوه : إذا أشبههم . وأنشد للفرزدق : 2920 - أشبهت أمّك يا جرير فإنّها * نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع « 2 » قال : ونزعت النّجوم : طلعت . قال : وقال أبو عبيدة في قول اللّه - عزّ وجلّ - : « وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً « 3 » » إنّها النجوم الّتى تطلع . ( رجع ) ونزع « 4 » نزعا : ذهب شعر مقدّم رأسه . فهو أنزع والأنثى نزعاء . وأنشد أبو عثمان : 2921 - فلا تنكحى إن فرقّ الدّهر بيننا * أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا ضروبا بلحييه على عظم زووه * إذا القوم هشّوا للفعال تقنّعا « 5 »

--> ( 1 ) جاء الشاهد في اللسان / نزع غير منسوب . برواية « قبا » مكان « غربا » وجاء في ديوان النابغة الذبياني ضمن خمسة دواوين برواية « تمزع غربا » وفسر شارح الديوان : تمزع : تمرمرا سريعا ، غربا : حدة ، وعلق الشارح بقوله : ويروى « قبا » أي ضامرة . والشؤبوب : السحاب العظيم القطر واحدته شؤبوبة ، ولا يقال لها شؤبوبة حتى يكون فيها برد . ( 2 ) لم أقف على الشاهد في ديوان الفرزدق ، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب . ( 3 ) الآية 1 - النازعات . وجاءت النازعات « في أبالرفع خطأ » . ( 4 ) أ « ونزع » بفتح الزاي ، وصوابه بالكسر . ( 5 ) جاء البيت الأول في كتاب خلق الإنسان للأصمعى 178 ، وإصلاح المنطق 70 وجمهرة اللغة 3 - 9 ، وتهذيب اللغة 2 - 141 ، واللسان - نزع منسوبا لهدبة بن خشرم والبيت الأول مركب من بيتين لهدبة هما : ولا تنكحى إن فرق الدهر بيننا * أكيبد مبطان الضحى غير أروعا كليلا سوى ما كان من حد ضرسه * أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وقد نقل الشيخ محمد على النجار - رحمه اللّه - الأبيات التي منها الشاهد عن تكملة الضاغانى في حاشية التهذيب 2 - 141